نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

344

مسائل نافع بن الأزرق

24 - نُحاسٌ : قال : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل : وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ما النحاس ؟ قال : هو الدخان الذي لا لهب فيه . قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت بقول النابغة الجعدي : « 1 » . يضيء كضوء سراج السل * يط لم يجعل اللّه فيه نحاسا من ( ظ ) في روايتي الحراني . وفي رواية الحناط : نابغة بنى ذبيان . ومثله في ( طب ) ولم ينسبه في ( تق ، ك ، ط ) . - الكلمة من آية الرحمن 35 : يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . وحيدة في القرآن . ومن المادة جاء نحس ونحسات في آيتي القمر 19 : إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ . فصلت 16 : فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ . في معاني القرآن للفراء ( سورة الرحمن ) : الشواظ النار المحضة . والنحاس الدخان . وأنشد الشاهد . وروى الطبري بأسانيده ، من اختلاف أهل التأويل في معناه : أنه الدخان ، عن ابن عباس ، وعنه أيضا : الصفر يعذبون به . وعن مجاهد وسفيان : يذاب الصفر من فوق رؤوسهم . واختار القول بأنه الدخان ، وأنشد بيت النابغة . وكذلك نقل القرطبي عن مجاهد وقتادة ورواية عن ابن عباس ، أنه الصفر

--> ( 1 ) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ، وتهذيب الألفاظ لابن السكيت ( 330 ) وشواهد الكشاف ( الشرح 65 ) والقرطبي والبحر المحيط . وعزاه الطبري لنابغة بنى ذبيان . ولم ينسبه الفراء في ( معاني القرآن ) .